صباحٌ آخر
حياتنا كتاب, كل يومِ فيها هو صفحة جديدة, تبدأ بلا عنوان وتنتهي بصفحة ممتلئة
يملأها البعض بشخبطة, والآخر برسم خطٍ ثابت كأشعةِ قلبٍ ميت, والآخر يرسم فيها لوحة جميلة
ويملأها أحدهم بأشياء يرفُضُ ان يطلعنا عليها, لكنها في النهاية تبقى صفحتك
أتمنى أن تهتم بها كما تهتم بصفحة الفيسبوك الخاصة بك على الأقل.
…
نقابل كثيراً في حياتنا, نصبح قريبين منهم أحياناً ثُم سُرعان مانبتعِد, رغم كُل احلامنا بالبقاء سوياً للأبد
لكننا ننسى أن لا شيء يدومُ للأبد, وأنها قوانين الطبيعة, قوانين الحياة!
…
أجمل تِلك اللحظات عندما تقضيها بجانب من تُحِب, حاول ان تقضيها معهم وأن تستمتع بها حتى آخر لحظة, من يعلم؟
فلربما يرحلون غداً, أو ترحل أنت, أو لا يرحل احد, لكن تتغير تلك المشاعر .. طبقاً لقانون التغير !
…
ماهو الموت في وجهة نظرك ؟
وانتظرت مني إجابة مُلهِمة لها ..
المُشكِلة أنني عرفتُ الموتَ باكراً, كيف يسلبنا ممن نحب, كيف نصبح بين غمضة عينِ وانتباهتها بدون شخصٍ اعتدنا على وجوده بجوارنا, كيف أننا نحتار في تلك اللحظات فينفجر بعضنا في البكاء, أو قد يلزم البعض الصمت, أو حتى يذهب أحدهم ليحتسي خمراً يُغيب عقله عن هولِ ماحدث ..
المهم أنني أجبت : الموتُ هو الراحة من شقاء الحياة …
لأنهم حين يرحلون, يتركون لنا حياةً لا تستحق البقاء فيها دونهم …
ليسَ لإنهم ملائكة أو حتى قديسين أو أنبياء لكننا عرفنا الحياة بهم, ومن دونهم كيف لنا أن تستقيم حياة؟
…
ما زلتُ لا أفهم كيف يقتل إنسانٌ أخاه, تبدو المسألةُ مُعقدةً جداً بالنسبة لي, كيف ينظر في عينيه وهو يلفظُ انفاسه الأخيرة؟
كيف ينام بعدها؟ كيف وكيف وكيف؟
الإنسان حينما يتحلل من عقلِه, لايبقى إنساناً ! ولا حتى حيواناً
بل يصبح كائناً مُشوهاً … أشبه بالمسخ !
قال سبحانه :
{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ}
يبدو ان الموضوع أبسط مما كنت أتخيل …