إئتلاف غزوة الصناديق

المشهد :

العشرون من يناير لعام 2011  … مشهد ليلي بإضاءة خافتة من صحن الأزهر

شباب نقي طاهر يتفق وينسق مع بعضه حول دعوة حركة 6 أبريل للخروج في تظاهرات يوم عيد الشرطة !

نصفهم ملتحون, والنصف الآخر حليق ..

حاولوا الإتصال بشيخهم عله يحضر, لكن هاتفه كان مغلقاً, تشجع عبدالله وهَبَ فيهم قائلاً :

لقد استشرى الفساد والظلم, وماهذا والله بالشيء الذي نسكت عنه, ولقد جرب أسلافنا السلاح في مقاومة هذه الدولة الظالمة, فما نفع ولا أفاد, فلنجرب نحن هذه الطريقة, عسى الله أن ينفع بها, وإننا لن ننتظر رأي شيخنا في خروجنا, فلطالما علمنا عدم السكوت على الظلم … ينظر إليه رفاقه بزهوٍ وإعجاب …وينفض المجلس !

هذا المشهد بالطبع لم ولن يحدث … فليس عندنا الأزهر المنارة, وليس عندنا هؤلاء الشباب الخياليون !

قد أكون مجحفاً قليلا, لكن هذا ماحدث, لم يكن هناك دعوة من أية جهة إسلامية ليوم 25 وكلها كانت مشاركات فردية .. حتى من الإخوان المسلمين ! فبارك الله في الأفراد!!

أما الشيوخ فحدث ولا حرج, فصاحب القصر أفتى بعدم الخروج على الحاكم, تماماً كأسياده في السعودية, أو لا داعي لتذكيره بمصادر تمويله, تمويل؟ آه تمويل!

أما معسكر السلفيين الذين خرجوا يتشدقون علينا بالدولة الإسلامية, وشرع الله لماذا نكرهه؟ ولافتات تشعر معها أنك كافر !!

فكيف حالكم لو كنتم في دولة كافرة؟ أم أنكم تحتكرون الإسلام وحدكم؟؟ .. وإذا كان هذا شعور بني جلدتكم, فبالله كيف حال شركاء في هذا الوطن ليسوا على دينكم؟

لست معترضاً على خروجكم, ولم ولن أعترض, لكن في إطار التوافق كجماعة من المصريين لكم تفكيركم ووجهة نظركم, الميدان يتسع للجميع, ولست قلقاً عليه أبداً, وبالنسبة لفرحتكم بأعدادكم أذكركم بقوله تعالى :

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ”

إن الحكاية ليست إستعراض قوى على بعضنا البعض, ولن تكون, فكلنا في النهاية نحلم بوطن يتسع لنا جميعاً, يضمن حقوقنا, يضمن العدل, فهذه هي شريعة الله كما أعرفها!

في سطور الفيس  :

لست قلقاً على الميدان, عقليات أخرى تتنشق نور الحرية, مصر تتسع للجميع !
- مشكلة أن من يعيش في العشوائيات, يظن العالم كله عبارة عن عشوائية, وجعلناكم شعوبا وقبائل وأمما وطبقات !
ولو أن واحداً فيهم يعرف شريعة الله ويطبقها … لما كان هذا حالنا !
ليس من العيب أن نخطأ, ولكن من العيب أن نتمادى في الخطأ, وأن ندرك أننا في سفينة واحدة, بحاجة لجهود الجميع لتصل لبر الأمان …
يقول مصطفى محمود :
لسنا بحاجة الى اى حكم اسلامى كل حظه من الاسلام نقاب وجلباب ومباخر ومسابح ومسواك وشكليات لا تقدم ولا تأخر..لقد حاربنا اسرائيل وحطمنا خط بارليف وعبرنا سيناء دون أن ننقلب الى حكومة اسلامية .

وقد حاربنا التتار وهزمناهم ونحن دولة مماليك .

وحاربنا بقيادة صلاح الدين القائد الكردى وكسرنا الموجة الصليبية ودخلنا القدس ونحن دولة مدنية لادولة اسلامية .

وكنا مسلمين طوال الوقت وكنا نحارب دفاعا عن الاسلام فى فدائية واخلاص بدون تلك الشكلية السياسية التى اسمها حكومة اسلامية .ولم تقم للاسلام دولة اسلامية بالمعنى المفهوم الا فى عهد الخلفاء الراشدين ثم تحول الحكم الاسلامى الى ملك عضوض يتوارثه خلفاء اكثرهم طغاة وفسقة وظلمة .

لا تخدعونا بهذا الزعم الكاذب بانه لا اسلام بدون حكم اسلامى فهى كلمة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب والاسلام موجود بطول الدنيا وعرضها وهو موجود كأعمق ما يكون الايمان بدون حاجة الى تلك الاطر الشكلية .

اغلقوا هذا الباب الذى يدخل منه الانتهازيون والمتآمرون والماكرون والكذبة انها كلمة جذابة كذابة يستعملها الكل كحصان طروادة ليدخل الى البيت الاسلامى من بابه لينسفه من داخله وهو يلبس عمامة الخلافة ويحوقل ويبسمل بتسابيح الاولياء .

انها الثياب التنكرية للاعداء الجدد ….

د/ مصطفى محمود

كتاب : الطريق الى جهنم

إلى أين نتجه (1)

ربما يكون السؤال صعباً, بل وربما مستحيلاً ..

ليس على الشعب وحده, لكن أيضاً على جنرالات مبارك

اولئك الذين تسلموا الحكم في يوم ربما خططوا له, وربما لم يخططوا, لكنهم في اﻷخير جلسوا على كرسي العرش .

ورثوا تركة هائلة, مليون كم مربع من المساحة, وثمانين مليون نفس, وبعض الشهداء, وبعض المفقودين, بعض اﻷمل, بعض الغضب, بعض الزهو والنشوة باﻹنتصار لرحيل وجه قبيح, سقطت ورقة من يد لاعب البوكر, ربما لم تسقط سهواً, أو علك أنت أجبرته على إسقاطها ليرى لذة النصر في عينيك .

لاعب البوكر دائماً يعتمد على الخصم لا على الورق, ينظر في العينين, يلمح التحركات البسيطة الجسدية, يستخدم لغة الجسد.

وﻷن اللاعب الجديد لا يبدو مهتماً بهذه التفاصيل, وﻷنه أيضاً لم يعرف قواعد اللعبة, صنع الكثير من اﻷخطاء.

 

إستعادة للمشهد من البداية :

الجنرالات في إجتماع أبوي أمريكي, ربما لبحث آخر التطورات, سقوط بن علي, صفقات سلاح جديدة, لا أحد يدري, بعض الحديث عن الغضب الشعبي المتنامي ضد سياسات مبارك, فجأة طرأت على اﻹجتماعات أحداث الثلاثاء, اﻷربعاء, الخميس, إستعدادات ضخمة للجمعة, العملاء يشككون في الوضع, لا يعرفون ماذا سيحدث يوم الجمعة, هل سينزل الشعب؟ هل سيقاوم الشرطة؟ هل وهل وهل؟

يعود الجنرالات برؤية محددة, ربما لم يستقر بعد على السيناريو .. لكن اﻷمر واضح وجلي : مبارك .. انتهى !

واشنطن تريد التأكد مرة أخرى, هل اﻷحداث التي ينقلها اﻹعلام حقيقية أم مبالغ فيها؟

تتخبط في التصريحات, مرة تقف بجوار مبارك, مرة بجوار المتظاهرين, مرة لا تعرف لها طعماً ولا لوناً !

الغضب الشعبي جاء هادراً, فائقاً لكل التوقعات, إنها آلام سنوات من القهر والتعذيب, والكساد والبطالة والفساد, جآءت الصرخات من القلوب, فلم تجد إلا الرصاص يشقها.

——-

السلطة تتخبط أيضاً, إختفت تماما من المشهد, اﻷعداد لم تكن متوقعة بهذا الشكل على اﻹطلاق, كم أعداد اﻷمن المركزي؟ مليون, مليون ونصف؟ .. الشارع أعداده أكبر, استخدم السلاح, ربما يصحح المعادلة !

 

وصلة من السباب والردح من مبارك لوزير الداخلية …. واللازمة في هذا الموقف : اتصرف ياعادلي .. اتصرف بروح امك !

اﻹرتباك سيد الموقف, الداخلية أمرت رجالها باﻹرتجال, الشعب أمامكم حلال, والسلاح في أيديكم, المهم أن توقفوهم, أوقفوا الكلاب !

أكثر من مليون مجند ومأجور وتابع للداخلية شعر بأنه فوق جميع السلطات, حتى السلطة اﻹلهية !

الدم يسيل, الغضب يسيل أيضا, يلتقي سيلان الغضب بالدم, فيزداد النهر إتساعاً, ويصبح الجريان كالسيل, يغرق كل شيءِ أمامه.

السلطة تستعيد عقولها القديمة, ﻷنها صمدت زمناً وامتصت الغضب إلى حدٍ ما, إستبعاد للوجوه الجديدة, والتضحية بأحمد عز, تلاه حبيب العادلي, ليس ﻷنه أخطأ في حق الناس, لكن ﻷنه أخطأ في عدم إستطاعته على إيقافهم !

 

يجتمع الثلاثي المرح:صفوت وعزمي وسرور, كان ينقصهم المأسوف على عمره كمال الشاذلي لتكتمل دائرة الشر, السماء ملبدة بالغيوم, يبدأ الرئيس في التحضير ﻷول خطاب …

الجماهير الغاضبة تنتظر الخطاب .. يتبع خطة عسكرية قديمة, خطاب في ساعات الليل المتأخرة, حازم, مع لمسة عطف أبوية

 

لكن كأي ديكتاتور, يأتي الخطاب مخيباً لطلبات الجماهير, بل ويمن على الشعب بما فعله له, من إعطاء الهامش للحريات, ولا شيء من طلبات الناس يبدو أنه وصل لمسامع القابعين في قصر العروبة.

ويأتي الخطاب بمجمله في كلمتين : أنا .. أو الفوضى !

وللحديث بقية …

اﻷحكام العرفية

إمبارح طول اللقاء مع المسؤول العسكري كان فيه تعليقين غبيين بيطالبوا بتطبيق اﻷحكام العرفية, الراجل رد بكلمة واحدة : مش هتستحملوا ! وإحنا عاوزين نتخطى المرحلة دي, مش أي حد نشتبه فيه ناخده !

أنا كنت حاطط إيدي ع قلبي, ومستغرب جداً من الناس اللي بتطالب باﻷحكام العرفية, ﻷنها مش بس صعبة, دي مجحفة بكل معنى الكلمة, والحالة الوحيدة اللي ممكن اقبلها فيها هي الحرب, وبصعوبة كمان !

 

إحنا عايشين كمان في ظل قانون الطوارئ, يعني الليلة فلة !

المهم قلت اجيبلكم اﻷحكام العرفية عشان الناس متطالبش بحاجة مش عارفاها !

نص قانون الأحكام العرفية في مصر:
قانون الأحكام العرفية (12 مادة)

المادة 1

يجوز إعلان الأحكام العرفية كلما تعرض الأمن والنظام العام في الدولة أو في جهة منها للخطر ، أو بسبب وقوع عدوان مسلح عليها أو خشية وقوعه وشيكاً ، أو بسبب وقوع اضطرابات داخلية.

كما يجوز إعلان الأحكام العرفية لتأمين سلامة القوات المسلحة وضمان تموينها وحماية طرق مواصلاتها وغير ذلك بما يتعلق بتحركاتها وأعمالها العسكرية خارج الأراضي .

المادة 2

يكون إعلان الأحكام العرفية بمرسوم يتضمن ذكر ما يأتي:

1- الجهة التي تجري فيها الأحكام العرفية
2- التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ هذه الأحكام
3- اسم من يقلد السلطات الاستثنائية التي نص عليها في هذا القانون عسكرياً كان أم مدنياً.

كما يكون رفع الأحكام العرفية بمرسوم، وذلك بغير الإخلال بما هو وارد في المادة 69 من الدستور.

المادة 3

يجوز للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية أن تتخذ إما بإعلان أو بأوامر كتابية أو شفوية كل أو بعض التدابير التالية:

1- سحب الرخص لإحراز السلاح وحمله والأمر بتسليم الأسلحة على اختلاف أنواعها والذخائر والمتفجرات والمفرقعات وضبطها أينما وجدت وإغلاق محال ومخازن الأسلحة.

2- الترخيص بتفتيش الأشخاص والأماكن والمساكن في أية ساعة من ساعات النهار أو الليل.

3- الأمر يفرض الرقابة على الصحف والمطبوعات الدورية قبل نشرها ، ووفق نشرها وتداولها . والأمر بمنع صدور أي جريدة أو مجلة ، وإغلاق أي مطبعة وضبط المطلوعات والنشرات والإعلانات والرسومات التي شأنها إثارة الخواطر أو الحض على الفتنة أو الإخلال بالنظام أو الأمن العام.

4- الأمر بفرض الرقابة على الرسائل والمراسلات البرقية والهاتفية.

5- تحديد موعد فتح وإغلاق المحلات العامة أو بعض أنواع منها وتعديل تلك المواعيد ، وإغلاق المحلات المذكورة كلاً أو بعضاً.

6- الأمر بإعادة الأشخاص المولودين أو المتوطنين في غير الجهة التي يقيمون فيها إلى مقر ولادتهم أو توطنهم إذا لم يوجد ما يبرر مقامهم في تلك الجهة ، أو اشتراط أن يكون بيد كل منهم بطاقة إثبات شخصية (هوية) أو إذن خاص بالإقامة.

7- إبعاد غير المصريين من البلاد أو الأمر بحجزهم في مكان أمين إذا خشي من وجودهم على الأمن والنظام العام.

8- منع أي اجتماع عام وفضه بالقوة ، وكذا وقف نشاط أي نادي أو جمعية وجماعة.

9- منع المرور في ساعات معينة من النهار أو الليل في كل الجهات التي أجريت فيها الأحكام العرفية أو في بعضها إلا بإذن خاص أو لضرورة عاجلة بشرط إثبات تلك الضرورة.

10- إخلاء بعض الجهات أو عزلها.

11- الاستيلاء المؤقت على وسائل النقل أو على منشأة أو مؤسسة عامة أو خاصة أو على أي محل أو أي عقار أو منقول. وذلك بغير إخلال بحقوق الملكية على هذه الوسائل والمنشآت والمحال والأموال ، وبحق أصحابها في تعويض عادل.

12- تكليف القادرين من الأفراد بأداء أي عمل من الأعمال التي تقتضيها ضرورة قومية وذلك في نظير مقابل عادل.

ولمجلس الوزراء التضييق من دائرة الصلاحيات المتقدمة للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية ، كما يجوز له أن يأذن باتخاذ أي تدبير تقتضيه ظروف الأمن والنظام العام في كل أو بعض الجهة التي تجري فيها الأحكام العرفية.

المادة 4

يكون تنفيذ الأوامر والنواهي الصادرة من السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية بواسطة رجال الشرطة أو رجال القوات المسلحة.

ويجب على كل موظف أو مستخدم عام أن يعاونهم على القيام بذلك في دائرة وظيفته أو عمله.

المادة 5

يعاقب من يخالف الأوامر والنواهي الصادرة من السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية بالعقوبات المنصوص عليها فيها ، ولا يجوز أن تزيد هذه العقوبات على الحبس لمدة سنتين، ولا على غرامة مقدارها 500 جنيه . وذلك بغير إخلال بتوقيع عقوبة أشد يقضي بها قانون الجزاء أو أي قانون آخر نافذ المفعول في البلاد. ويجوز إلقاء القبض على المخالفين في الحال ، وللمحكمة التي تنظر المخالفة أن تصدر قرارها بالإفراج المؤقت عنهم ، بشرط تصديق السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية على هذا الإفراج ، بالنسبة إلى الجرائم المتعلقة بأمن الدولة وسلامتها.

المادة 6

تصدر الأحكام في المخالفات المنصوص عليها في المادة السابقة من محكمة عرفية واحدة أو أكثر. ولمجلس الوزراء أن يخول السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية الحق بأن يحيل إلى المحكمة العرفية المذكورة بعض الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام ، على أن تبين هذه الجرائم تفصيلاً في قرار المجلس.

المادة 7

تؤلف المحكمة العرفية المشار إليها من قاض من قضاة المحكمة الكلية رئيساً ومن اثنين من ضباط الجيش برتبة نقيب أو برتبة أعلى منها. وتؤلف المحكمة من ثلاثة قضاة ومن ضابطين من الضباط العظام إذا كانت الجريمة معاقباً عليها بالحبس لمدة أكثر من سنتين.

وتعين السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية الضباط المشار إليهم. كما يعين وزير العدل القضاة ويقوم بمباشرة الدعوى أمام المحكمة العرفية عضو أو أكثر من أعضاء النيابة يعينهم وزير العدل.

المادة 8

يجري العمل فيما يتعلق بتحقيق القضايا التي ترفع إلى المحكمة العرفية على وفق قانون الإجراءات الجنائية ، ويجوز اختصار هذه الإجراءات بأمر من السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية . وتحدد المحكمة العرفية إجراءات المحاكمة أمامها مستلهمة في ذلك القواعد الأصولية الواردة في قانون الإجراءات الجنائية.

المادة 9

الأحكام التي تصدر من المحكمة العرفية لا تقبل الطعن بأي وجه من الوجوه ، على أنها لا تصبح نهائية وواجبة النفاذ إلا بعد اعتمادها من جانب السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية.

وفي المناطق التي يعين فيها مندوب للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية، يكون لهذا المندوب اعتماد الأحكام الصادرة فيما يقع من مخالفات للأوامر التي تصدر عنه.

المادة 10

للسلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية عند إقرار الأحكام الصادرة من المحكمة العرفية ، أو حتى بعد إقرارها ، الحق دائماً في أن تشدد العقوبة أو أن تستبدل بها أقل منها ، كما أن لها سلطة وقف تنفيذ العقوبة.

المادة 11

تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة العرفية بنفس الطريقة التي تنفذ بها الأحكام الصادرة من المحاكم الجزائية العديدة ، ما لم ينص على خلاف ذلك من قبل السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية.

المادة 12

لا يترتب على أحكام هذا القانون الإخلال بما يكون لقائد الجيش أو للقادة العسكريين في حالة الحرب من حقوق وصلاحيات في مناطق الأعمال العسكرية

المصدر : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=252915 – 100fm6.com

خطأ الثورة

خطأ الثورة أنها توقفت عن طلبها الأساسي

الشعب يريد إسقاط النظام و بدأت تطلب و تنتظر من النظام أن يسقط نفسه

 

… منذ أيام الثورة الأولي و أنا أشعر أن الثورة تقع في خطأ قاتل و هي أنها دائما تقوم بانتظار الفعل من النظام القائم لتقوم هي برد الفعل … و هو ما يعطي النظام دائما الوقت اللازم للمبادره و إضاعة الوقت في مناورات تستهلك طاقة الثوار أملا في انفضاض عامة الشعب من حوله

 

خطأ الثورة من وجهة نظري أنها لم تقم باستغلال قوتها ولم تدرك قيمة شرعيتها علي الوجه الأمثل … و إنما دائما تنتظر أن تقوم أجهزة “الشرعية” البائدة باتخاذ الإجراءات الصحيحة … بداية من الضغظ على مبارك و انتظاره أن يعلن استقالته ثم الضغط على عمر سليمان لخلع مبارك ثم الضغط على الجيش ليتصرف و أخيرا الضغط على المجلس العسكري. دائما تترك الثورة الأخر أن يقوم هو بالخطوة الأولي وقتما يشاء كيفما يريد

 

و نتيجة لذلك الخطأ الاستراتيجي القاتل كانت كل الخطوات التي اتخذها النظام بداية من مبارك حتي المجلس العسكري منذ قيام الثورة هدفها الأساسي ليس الإصلاح طويل المدي و استثمار قوة الثورة حتي استئصال كل جذور الفساد، بل دائما الهدف امتصاص الغضب و تشتيت قوة الثورة و أضعاف التأييد الشعبي بإجراءات شكلية و التضحية ببضع كباش الفداء – و التي من السهل بعد ذلك طبخ القضايا لهم كما كان يحدث مع طلعت مصطفى في قضية سوزان تميم و لكن بعد هدوء الأحوال – مع الحفاظ علي جسم الفساد الأساسي و عدم المساس به

 

الحل : الشرعية البديلة

————————–

-

ما الحل إذن ؟ في رأيي الإعلان عن موت الشرعية القديمة بكل مؤسساتها و الإعلان عن مولد شرعية بديله … منذ البداية و أنا أري أننا لا ينبغي أن ننتظر من مبارك التنحي و إنما الإعلان عن رئيس بديل و مجلس قيادة للثورة يكون هو الجهة الشرعية – مستمدة من الشعب – و ما عداها غير شرعي و هذا يمثل حرق لكل السفن التي قد تعود بنا في يوم ما إلي العهد البائد

 

هذه الشرعية البديلة ستجبر كل مؤسسات الدولة و أجهزة النظام السابق بما فيها الجيش أن تتخذ موقف واضح … أما الشعب أو نظام الفساد لا حلول وسط … لا ترقيع أو خداع … بل إما الحق أو الباطل

 

و بالنسبة للمجلس العسكري، فحتي الآن يتم التعامل معه بفرض حسن النية و أنه يبطن الخير للثورة و رجالها و أهدافها … و هذا إحدي افتراضين … الثاني بما أن مبارك هو رئيس الحزب الوطني و هو رئيس الجيش “القائد الأعلى” ، إذن قيادات الجيش لن تختلف عن لجنة السياسات … لذلك لا يجب أن نلقي بثقلنا كله خلف المجلس العسكري أو نتعامل معه بثقه عمياء و أيضا لا يعني ذلك تخوينه و لكن لا ننتظر أن يأتي الحل علي يديه

 

و بالنسبة للجيش ككل ، لا يجب التعامل معه على أنه ند للشعب المصري أو أن الشعب تابع لإرادة الجيش بل العكس هو الصحيح … الجيش جزء من الشعب، جزء غايه في الأهمية، و لكن هذه الأهمية لا تعطيه الحق أبدا في إملاء شروطه و أجندة قادته على الشعب … فكما قلت هو جزء من الشعب … مهمته هو حماية إرادة الشعب و السهر على تنفيذها

 

خطوات عملية لتحقيق ذلك

————————–

—–

فلنتوقف إذن عن مطالبة المجلس العسكري بإقالة شفيق و حل جهاز أمن الدولة و إقالة المحافظين و محاكمة مبارك و كل رجاله و كل من شارك من الشرطة في جرائم ضد الشعب و إطلاق سراح المعتقلين و لنقم نحن بكل ذلك عن طريق ما يلي

 

١. إعلان موت الشرعية القديمة

 

٢. التوافق على رئيس مؤقت سريعا

 

٣. البدء في تشكيل حكومة مؤقته هي من تدير البلد و تعمل علي وضع دستور بديل و التجهيز لمرحلة ما بعد الحكومة الانتقالية

 

٤. كل من يحارب هذه الشرعية الثورية يعتبر خارج عن الشرعية و ينتظر محاكمته بتهمة الخيانه

 

٥. استخدام الجزيرة كمنبر إعلامي حتي إعادة التلفزيون لسيطرة الشعب

 

٦. إعلان الموظفين في الدولة بهذه الحكومة الشرعية و أنه لا يوجد شرعيه أخري

 

بعد ذلك كل مطالب الثورة سيتم تحقيقها بإذن الله علي يد حكومة الثورة

 

و كما قلت هذا ليس تخوين لمجلس الحكم العسكري و لكن مصر أغلي من الأفراد و يجب أن نفكر في ما هو أصلح و اضمن بإذن الله لمستقبل مصر و أهل مصر

- طارق بدر الدين

ماذا لو قال السعوديون: الشعب يريد إسقاط النظام!!

ثمة سؤال ملح: هل حالنا أحسن من حالهم في تونس ومصر؟

حين سمعت التصريح السعودي المرحب بالانتقال السلمي للسلطة في مصر وبقيام حكومة وطنية تحقق آمال وتطلعات الشعب المصري.. قلت: ومرحباً بهذا الترحيب.. ولكن الأقربين أولى بالمعروف!!

ماذا لو أن المصدر المسئول قال – مثلاً -: ونبشر الشعب بالانتقال السلمي للسلطة من الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية وقيام نظام شوري حقيقي!!

كانت لافتات الثائرين تطالب بـ: الحرية العدل المساواة.. وتشجب: البطالة الفساد الظلم.

كانت تطالب بإسقاط النظام الفاسد الذي ينظم ويكرس ويشرع الجريمة الواقعة على الشعب من أصحاب النفوذ.. وأذنابهم المسبحين بحمدهم..

وأي شيء هذا الذي أغضب المصريين والتوانسة فأسقطوا نظاميهما ليس موجوداً عندنا؟!

أما حرية الرأي فبيننا وبين مصر فيه أمد بعيد.. كتب عبدالحليم قنديل مقالاً عن حسني مبارك قبل سنتين لو كتبه أحدنا عن أمير لجدع أنفه ولغيبته السجون…. الممتلئة الآن بالآلاف!!

وأجزم أن أعلا فاتورة فساد مالي دفعت منذ آدم وإلى يومنا هذا وربما إلى قيام الساعة هي فاتورة فسادنا المالي!! حتى أنك تحار من أين تبدأ…

من إقطاعات لأفراد ترسم حدودها الهليكوبتر… ضاق بها البر والبحر..

«فلطشت» جميع الطعوس الزينة العامرة وغير العامرة.. وسيجت الجبال الشاهقة.. ويحتاج من يريد النزهة مسافة قصر ليجد طعساً يجلس عليه هو وعياله البائسون!

وعندنا – فقط – يمكن للكبراء اقتطاع الشواطئ وما يلي الشواطئ من البحر!! والله «يخلي» الرمال الدافنة للبحار الدافئة، لإقامة الشواطيء العامرة!!

بينما ثلثي المواطنين لا يملك الواحد منهم أرضاً يقيم عليها بيتاً كئيباً يؤيه وأولاده.. ويكتفي «بصندقة» تحرقهم صيفاً وتكسر عظمامهم شتاءً!! في وطن مساحته مليونا كيلو متر مربع!!!

ومما مجموعه 2 تريليون بالتقديرات المتسامحة لعائدات الوطن السنوية لا يأتي الشعب إلا 400 مليار يذهب ثلثها في عمولات المشاريع للسارقين.. فأين الباقي؟!

وبينما «الشرهات الراهية» حكر على العائلة «الأولى» ومن التصق بها أو احتيج إلى شرائه من النخب لا يجد من يعيش تحت خط الفقر من المواطنين ما يسد رمقهم إلا ما تتفضل به أكوام الزبالة!!

ووظائف الدولة الكبرى إقطاعيات تدر بخيراتها على كبرائها.. تصفهم ضمن كبار رجال الأعمال.. وبعضهم تجاوز التصنيف العالمي لأغنى الأغنياء!! فمن أين جاءتهم الثروة؟!

وتُسن الأنظمة والعقوبات لتزيد من الأرصدة التي لم يعد يشبعها النهب التقليدي!! وإلا كيف لنا أن نفسر ما يحدث في منح التأشيرات وإصدار الفسوحات والتصاريح وإرساء المشاريع والإمتيازات والنقل في الوظائف حيث صار لكل بند منها عمولة خاصة؟!

ويقف نظام ساهر.. اللص المرابي.. شاهداً على مدى البجاحة في سرقة الشعب المخنوق المنهك!!

أقسم لو أن هؤلاء الجشعين لم يجدوا ما يملأون به أرصدتهم إلا لقمة يتيم أو أرملة لانتزعوها من أفواههم انتزاعاً!!

يتحدثون في مصر عن 70 مليار مجموع ثروة عائلة حسني مبارك!! وهذه المليارات ربما هي زكاة ثروة بعض كبرائنا!! فكم ستكون ثرواتهم لو جمعت؟!!

والفواتير عندنا على الضعفاء فقط… فأما الأقوياء فأموالهم مصونة عن فواتير الكهرباء والماء والهاتف والطيران والفنادق والرسوم والجزاءات وكل شيء.. يأخذون ولا يعطون!! والمفتون مشغولون بتحريم التصوير بأوراق العمل على الضعفاء المساكين!!

والمحسوبية في كل مؤسساتنا.. فالتعيينات للأولاد والأحباب والأقارب.. والفتات يذهب للمسبحين بالحمد.. وأما بقية الشعب المؤهل فتكفيه الأحلام السعيدة!!

ويستطيع كل أخرق غبي أن يصل لكل ما يبتغيه مما لا يستحقه – لا هو ولا اللذون خلفوه – ولو خالف ألف نظام بأحد مؤهلين: قرابة للسادة.. أو دفع للمادة!!

وعلى مستوى النفاق للسادة حدث ولا حرج!!

تجد الجرائد والمجلات والقنوات والإذاعات والشعراء والأدباء والعلماء والمثقفين والتجار والكبار والصغار والنساء والرجال والعقلاء والأغبياء متزاحمين.. تراصت صفوفهم.. وبحت حلقوهم… وتقطعت أعناقهم.. وهم يمدحون هذا الأمير وذاك الوزير…

وبمجرد أن يكون أحدهم حاكماً أو مسئولاً تخلع عليه صفات الإخلاص والنجابة… والحكمة والحذاقة!!

فأما إذا جلس على العرش فإنما هو قدِّيس.. لا يجوز عليه الغلط… ولا يغيب عنه الصواب.. ولا تفتقده الحكمة.. ولا يطفح منه الكيل.. والاستدراك عليه من الكبائر!! فعله حجة.. وقوله يرفع الخلاف.. ويقيد المباح.. فهو قطب رحى الحق والعدل والإنسانية!!

ويتسابق المأجورون من مجيدي التسلق إلى نصب الأسماء المحصورة المتكررة من الكبراء على كل منجز في البلد مهما صغر.. إلى حد يثير الاشمئزاز.. الشوارع، الجامعات، الكليات في الجامعات، المعاهد، المدن، المراكز، الكراسي البحثية، المستشفيات، الأحياء.. في كل مدينة وقرية وهجرة نفس الأسماء.. نفس المسميات!!

والجريء عندنا البالغ في جرأته مبلغ التهور من يكتفي بنقد «هامان»!!

وبينما الناس يستطيعون قلب أنظمة حكمهم لمجرد احتراق مواطن على عربة خضار… لم نستطع إقناع السلطة بتغيير أمير لم تصلح به دنيا.. ولم يقم به دين.. ولم يندفع به ضرر.. وغرق المئات من رعاياه مرتين.. وهو مشغول بمحاربة التدين وجمع الحطام.. عن الكف عن الفساد ومحاربته!!

لم نستطع طرد وزير فاشل مؤهله الوحيد الجرأة على طرد منتقديه من مكتبه وكأنه وزير في ملك أبيه أو أمه!! بل ولا تغيير مدير جامعة بائس فتان مفضوح!!

لكأنما صارت وظائفنا العامة مراتع لهم.. يسرحون فيها ويمرحون!!

أم تراه الظلم حرك الثورتين!!

فماذا نقول عن سجنائنا الباقين في سجنهم.. بلا محاكمة ولا جرم.. من سنين تجاوزت سني يوسف التي أهلته للنبوة؟!.. وكأنهم أسرى عدو لا يرقب فيهم إلاًّ ولا ذمة!!

وإذا كان سجَّانوهم يرفضون أن يخبرونا عددهم فهذا لا يطمس الحقائق.. فنحن نجزم أنه ما من أسرة إلا ولها سجين منها أو من جيرانها أو من قرابتها!! مما يجعل العدد بالآلاف!!

حتى البهائم لها حرمة وكرامة؟! فكيف بمواطن مسلم كريم!! كيف لا نخاف عقوبة الله علينا جراء السكوت على هذا الظلم العظيم!!

وأما كرامة الشعب فذاهبة في تقبيل الأيدي والأكتاف وانتظار الساعات الطوال لتصل إلى يوم كامل بلا ماء ولا طعام لتقديم المظالم لبعض الأمراء المسئولين!!

وذاهبة مع كل عطاء منقوص زهيد يأتيك ومعه ألف منة.. تغلفه «يافطة» تقول: «مكرمة ملكية»!!

لئن كان العطاء من المال الخاص فليس كل الشعب يقبل الصدقة!

ولئن كان العطاء من المال العام الذي هو ملكنا فكيف يكون المرء كريماً من مال غيره؟!!.. فلماذا المن والأذى؟!!

وتكاد تنعدم الغيرة على مواطنينا إذا انتهكت حقوقهم في الخارج.. ومن انتهكت حقوقه في الداخل.. فلا يطمعن في النصرة على الخارج!!

ونحن في رعب دائم.. فالهاجس الأمني جبل على رؤوسنا.. تضيق بنقاطه شوارعنا.. ويهدد به من يروم الإصلاح منا!!

بالمختصر.. وطننا بما فيه ومن فيه يشعرنا – وعلى الدوام – أننا غرباء الدار.. كأننا لاجئون أو ضيوف ثقلاء على الأسرة «الأُولى»! نأكل ونشرب على استحياء.. ونمتن كثيراً كلما طالت مدة البقاء.. عيب علينا التبرم أو المطالبة أو الانتقاد.. فما على المحسنين من سبيل!! ليس لنا من الأمر شيء.. وما لنا حق في شيء.. وكثير علينا كل شيء.. ومنة علينا كل شيء.. إن حرمنا فعدل.. وإن أعطينا ففضل!!

فتباً لهذه المواطنة!! وتباً للعبودية!!

لكن.. أيها العرب…

المراهنة على دوام صبر الشعوب على الظلم والإهانة.. وعجزها عن الفعل فشلت في دولتين عربيتين إلى حد الآن.. وهي في طريقها للفشل في باقي الدول.. ولا أمنة لأحد!!

المراهنة على عدم وجود البديل.. والتخوف من الفتنة وحصول الفرقة بالتناحر القبلي أو المناطقي أو الطائفي بعد سقوط الأنظمة الفاسدة فشلت أيضاً.. فالفتنة والخراب والفرقة والتناحر في الأنظمة ومعها.. وأما الشعوب فما أزكاها!! فمع طول ما ظلمت وقهرت وأفقرت.. لم تسفك دماً.. لم تهتك عرضاً.. لم تنهب مالاً.. لم تمزق وحدة.. بل حفظت الأمن.. وحرست مقدرات الدولة!!

رسمت الثورتان خطة طريق للشعوب التي تتطلع للتخلص من النظم الفاسدة: أنه بإمكان الشعوب القيام بالوظيفتين وفي الوقت نفسه: إشعال الثورة… وقمع الفتنة.. أن تكون الثائر والحارس!!

يا أيتها الأنظمة العربية!!

باتت الشعوب تملك الرؤية.. وتهتدي للمخرج.. وتعرف الوسيلة.. وتسخو بالثمن.. ولها نزوع شديد جارف إلى الحياة الحرة الكريمة..

مواقفكم إلى الآن لا تبشر بخير.. وأنتم على الدوام تبرهنون على: أن أشد الدكتاتوريين رفضاً لمطالب الشعب أكثرهم فهماً لها!!

حينئذ لا مناص من نتيجة تونس ومصر!! كما تقول العامة: «من بغاه كله.. خلاه كله»!!

وكل ثورة وأنتم بخير..

 

كتبه : خالد الماجد

الأرشيف

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 2,138 other followers